ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

401

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

أن يصرفوا إليك شيئا لم يقدر لك لم يستطيعوا فاعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن اليسر مع العسر وكل ما هو آت قريب إن الله تعالى يقول لو أن قلوب عبادي اجتمعت على قلب أشقى عبد لي لما نقص ذلك من سلطاني جناح بعوضة ولو أن قلوب عبادي اجتمعت على قلب أسعد عبد لي ما زاد ذلك في سلطاني جناح بعوضة ولو أني أعطيت كل عبد سألني ما كان ذلك إلا مثل إبرة جاء بها عبد من عبادي يغمسها في بحر وذلك أن عطائي كلام وعدتي كلام وإنما أقول للشيء كن فيكون . عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال قال أبو جعفر إن عبدا مكث في النار يناشد الله سبعين خريفا وسبعين خريفا والخريف سبعون سنة وسبعون سنة وسبعون سنة ثم قال إنه سأل الله بحق محمد وأهل بيته لما رحمتني قال فأوحى الله إلى جبرئيل عليه السّلام أن اهبط إلى عبدي فأخرجه إلي قال يا رب كيف لي بالهبوط في النار قال إني قد أمرتها أن تكون عليك بردا وسلاما قال يا رب فما علمي بموضعه قال في جب في سجيل قال فهبط جبرئيل إليه وهو معقول على وجهه بقدمه قال قلت ( 1 ) كم لبثت في النار قال ما أحصي كم تركت فيها خلفا فأخرجه إليه قال فقال له يا عبدي كم كنت تناشدني في النار قال ما أحصي يا رب قال وعزتي وجلالي لولا ما سألتني به لأطلت هوانك في النار ولكنه حتم حتمته على نفسي لا يسألني عبد بحق محمد وأهل بيته إلا غفرت له ما كان بيني وبينه فقد غفرت لك اليوم . عن أبي جعفر عليه السّلام قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أيما رجل اشترى طعاما فكبسه أربعين صباحا يريد به غلاء للمسلمين ثم باعه فتصدق بثمنه لم يكن كفارة لما صنع . محمد بن العلاء وإسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال ما ودعنا قط إلا أوصانا بخصلتين بصدق الحديث وأداء الأمانة إلى البر والفاجر فإنهما مفتاح الرزق . العباس عن أبي جعفر الخثعمي قريب إسماعيل بن جابر قال أعطاني أبو عبد الله عليه السّلام خمسين دينارا في صرة فقال لي ادفعها إلى رجل من بني هاشم ولا تعلمه أني أعطيتك شيئا فأتيته فقال من أين هذه جزاه الله خيرا ما يزال كل حين يبعث بها فنكون ممن نعيش به إلى قابل ولكن لا يصلني جعفر بدرهم في كثرة ماله

--> ( 1 ) كذا في النسخ .